2012/06/30

قالوا عن وادان

قالوا عن وادان:

اشغديلك يودان من عيطت أعكاب الليل

يعني هذا المثل الشعبي السائر أن مدينة وادان
محصنة تحصينا منيعا؛ حيث أنها بنيت فوق مرتفع جبلي وعلى سفحه بصورة تدريجية، ثم أحيطت بسور محكم له أربعة أبواب منها باب تكنت وباب وَكَيَّه وباب المبروك ...، وكانت في الماضي تغلق ليلا وتفتح نهارا.

يوجد عند أسفل الجبل – داخل هذا السور – المسجد العتيق الأول الذي بناه الحجاج المؤسسون سنة 536 هـ الموافق سنة 1142 م ولا تزال منارته وأساطينه وجدرانه قائمة، وقد ظل هذا المسجد مكان إقامة الصلاة طيلة ثمانية قرون حتى كان سنة 1836 م حيث وقع خلاف على الإمامة، فخاف أهل وادان من انشقاق في صف جماعتهم فبادروا ببناء المسجد العتيق الثاني خلال أسبوع واحد، حيث صلوا الجمعة في المسجد العتيق الأول ثم صلوا الجمعة الموالية في المسجد العتيق الحالي الذي لا يزال جامع المدينة حتى اليوم.


وداخل السور المذكور توجد البئر المحصنة التي كانت مصدر الماء للوادانيين في حالات الخوف، وداخل هذا السور أيضا كانت توجد أبراج بها نوافذ يطل منها الحراس الذين يتناوبون دوريا لتأمين المدينة من الأخطار ويراقبون محيطها، ويطلقون إشارات خاصة عند ملاحظة أي خطر قادم، وإذا اقتضى الأمر يطلقون سهامهم أو مدافعهم في اتجاه العدو، وتوجد دار لتصنيع السلاح لا تزال قائمة حتى الآن يطلق عليها "دار المدافع".


الشمش ولد باب