آية من الذكر الحكيم استذكرتها
وأنا قائم أصلي بمسجد لمرابط التــــاه
ولد أبلول بقرية المبروك؛ هذا المعلم الديني العتيق الذي يعيد إلى ذاكرة أبناء قرية المبروك
وضواحيها، بل مشايخ ولاية اترارزة
إن أردت التخصيص وإن فضلتم التعميم: يتذكر علماء بلاد شنقيط الذين عاصروا لمرابط التاه أو سمعوا عنه أو قرؤوا له، ذلك المشهد البدوي الحضري الذي استطاع التــــاه وأترابه ورفقاء دربه بحكمتهم وحنكتهم أن يجعلوا من المبــــروك حضارة في بادية !!
إن أردت التخصيص وإن فضلتم التعميم: يتذكر علماء بلاد شنقيط الذين عاصروا لمرابط التاه أو سمعوا عنه أو قرؤوا له، ذلك المشهد البدوي الحضري الذي استطاع التــــاه وأترابه ورفقاء دربه بحكمتهم وحنكتهم أن يجعلوا من المبــــروك حضارة في بادية !!
قضيت صـــلاة العشاء في لحظة من الليل الهادئ امتزج فيها
الهمس بالأدعية والأذكار مع خشخشة الصراصير وما شابهها
من مخلوقات الله ..
انفض الجمع وكنت قبل الأخير خرجت من الباب الخلفي لهذه
القلعة المباركة !!
أضاءت لي نجومَ السماء تلك الدور المهجورة وكأن ساكنيها
استسلموا لقهر الطبيعة ففعلت الرمال الذهبية فعلتها غير آبهة بمعالم الحجرات
الطاهرة الطيبة، فطمرت بزحفها المتجدد " دار اتلاميد " وما جاورها من
غرف بدت عليها أمارات الشيخوخة المعمارية !.
فكرت فيما شاء الله .. وقدر ..
وتحت عريش الجدة قلت: ( آسف!! ولكن ....) . آسف لأني لم أصلي خلف لمرابط التـــاه
في مسجد التـــاه .. ولكن .. احمد الله أني عشت مع الأحفاد.
ومهما يكن فإن زحف الرمال
والهجرة السكانية اللذين يعتبران من أبرز التحديات التي تواجه هذه المنطقة من الحي،
وما بقي على سطح الأرض من المنازل وزقزقة طيور المبـــروك التي لاتهاجر؛ كلها
عوامل تكفي لأي مبدع في علم البلاغة يريد أن يصف مبـــروكَ اليوم بشجرة من البركات
وافرة الظلال، بإمكان كل واحد أن يقطف بركة من الغصن الذي يليه دون أن ينقص ذلك من
ثمارها اليانعة !!.
وإن كنت قد أصبت في التقاط
الصورة البلاغية المناسبة، فهذه الشجرة المباركة التي اختار لها الله سبحانه
وتعالى رجالا عظماء أحسنوا غرسها وسقايتها، تحتاج اليوم إلى تضافر جهود الأحفاد من
أجل صيانة وحفظ تراث الأجداد .

