أحمد بن محمد الحاجي ..هامة سامقة في ذاكرة التاريخ
بسم الله الرحمن الرحيم / الصلاة والسلام على القائل:((
من يرد الله به خيرا يفقه في الدين)).
قراءنا الأفاضل: اليوم نقف بكم مع شخصية علمية، اجتماعية، لها وزنها العلمي المرموق ومكانتها في إرساء التراث الثقافي.
قراءنا الأفاضل: اليوم نقف بكم مع شخصية علمية، اجتماعية، لها وزنها العلمي المرموق ومكانتها في إرساء التراث الثقافي.
أحمد ولد محمد الحاجي
نسبه ومولده:
إنه الشيخ أحمد بن محمد بن مُحَمَّذُ بن أحمدباب بن أَتْفَغَ النجيب بن عبدالله بن أَتْفَغَ أوبك الحاجي ..
ولد سنة 1218ه الموافق 1831 م ، قال والدي أحمدالكريم ولد زياد أطال الله بقاءه ومتعنا به رامزا لميلاده وعدد سنيه:
ميلاده "يشرح" للعلـــوم ** و"جــل" رمـز عمره المعلـــــوم
مكث عند والدته سبع أو ثماني سنين وما إن انقضت تلك المدة حتى أخذه والده محمد المعروف بالعلم والورع والصلاح ليصطحبه معه كي يضمن له مستقبلا زاخرا بالمجد والخير والبركة، حيث قال لوالدته التي كانت تقوم على تربيته ولاتستطيع فراقه: إن كنت تريدين أن يكون "أحمد" فأعطني إياه وإن كنت تريديه "احيمد" بالتصغير فامسكيه عندك. فأعطته إياه لما ترجو أن يكون في ذلك من المصلحة ولما تشاهد من صلاح – الأب - محمد .
نشأته العلمية ودراسته:
من هنا بدأت نشأته العلمية على يد والده; حيث حفظ القرآن ومبادئ العلوم الإسلامية، ودرس عليه النحو دراسة مبدئية، إضافة إلى ماغرس فيه من التمرن على العبادة والانقطاع لها والزهد في الدنيا، كما زار به أهل الخير والبركة مثل حضرة الشيخ بونعامه الكنتي، الذي مكث عنده مدة بموضع (( انجصان )) قرب تواون بالسنغال .. و عند ما أتاه والده ليأخذه من عنده قال له: كيف وديعتك؟ فرد عليه: هي كالإناء المملوء لايمكن أن يسير به إلا كيس !!
إشارة إلى ماتحويه نفس الطفل من خير وهو صغير!
بعد وفاة والده وعمره آن ذاك أثنتى عشرة سنة، واصل التطواف طلبا للعلم في جهات مختلفة من الوطن، فزار محظرة أهل محمد سالم و محظرة أهل محمذن فال ولد متالي فضلا عن محظرة أهل أتفغ موسى و محاظر أهل القاضي بألاك ... لكن لم يعرف نوع استفادته من هذه المحاظر، هل هي من خلال مطالعات لكتبها؟ أم بمقابلات مع شيوخها؟ ولم توجد معلومات تؤكد دراسته في المحاظر دراسة كدراسة سائر أترابه!!، إلا أن المصادر التاريخية تشير إلى أنه أوتي نفحة ربانية خارقة !!، ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ..!!
من هنا بدأت نشأته العلمية على يد والده; حيث حفظ القرآن ومبادئ العلوم الإسلامية، ودرس عليه النحو دراسة مبدئية، إضافة إلى ماغرس فيه من التمرن على العبادة والانقطاع لها والزهد في الدنيا، كما زار به أهل الخير والبركة مثل حضرة الشيخ بونعامه الكنتي، الذي مكث عنده مدة بموضع (( انجصان )) قرب تواون بالسنغال .. و عند ما أتاه والده ليأخذه من عنده قال له: كيف وديعتك؟ فرد عليه: هي كالإناء المملوء لايمكن أن يسير به إلا كيس !!
إشارة إلى ماتحويه نفس الطفل من خير وهو صغير!
بعد وفاة والده وعمره آن ذاك أثنتى عشرة سنة، واصل التطواف طلبا للعلم في جهات مختلفة من الوطن، فزار محظرة أهل محمد سالم و محظرة أهل محمذن فال ولد متالي فضلا عن محظرة أهل أتفغ موسى و محاظر أهل القاضي بألاك ... لكن لم يعرف نوع استفادته من هذه المحاظر، هل هي من خلال مطالعات لكتبها؟ أم بمقابلات مع شيوخها؟ ولم توجد معلومات تؤكد دراسته في المحاظر دراسة كدراسة سائر أترابه!!، إلا أن المصادر التاريخية تشير إلى أنه أوتي نفحة ربانية خارقة !!، ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ..!!
محظرته :
بعد فترة زمنية من التطواف حط الشيخ رحاله بين ظهران أهله ناصبا عريشا لمحظرته، منعكفا على التدريس و التأليف بـــــــــــ "أنفراك" بالقرب من قرية "أيشاي" ؛ وقتها كانت المحظرة هي المصدر الوحيد والأساسي للثقافة بكل تفاصيلها.
بعد فترة زمنية من التطواف حط الشيخ رحاله بين ظهران أهله ناصبا عريشا لمحظرته، منعكفا على التدريس و التأليف بـــــــــــ "أنفراك" بالقرب من قرية "أيشاي" ؛ وقتها كانت المحظرة هي المصدر الوحيد والأساسي للثقافة بكل تفاصيلها.
لقد كان شخصيتنا نابغة متميزا، تتجلى عبقريته من خلال
مؤلفاته الكثيرة في مختلف العلوم رغم أن حياته المباركة التي لم تتجاوز الثالثة و الثلاثين
، أبهرت علماء عصره، خلد فيها بصمته القرآنية الدينية ونكهته التصوفية الأدبية، تاركا
رصيدا معرفيا مشرقا ساهم في نشر العلم في ربوع هذه البلاد ..!!
مؤلفاته :
ألف في جميع
العلوم الشرعية من أصول وفقه وتصوف، كما ألف في اللغة من نحو وعروض وبلاغة وشعر، ناهيك
عن علوم القرآن التي كان هو: (جذيلها المحَكَّكْ) !!
حيث ترك ثروة علمية طائلة مابين منظوم ومنثور، إلا أن مؤلفاته وللأسف الشديد ضاع أكثرها وبقي اليوم منها مايربو على 37 كتابا من بينها مخطوطات بخطه -رحمه الله- ، جدير بالإشارة إلى أن هذه المؤلفات تم شرح بعضها وتحقيق بعضها الآخر، نسوق منها لاحصرا:
حيث ترك ثروة علمية طائلة مابين منظوم ومنثور، إلا أن مؤلفاته وللأسف الشديد ضاع أكثرها وبقي اليوم منها مايربو على 37 كتابا من بينها مخطوطات بخطه -رحمه الله- ، جدير بالإشارة إلى أن هذه المؤلفات تم شرح بعضها وتحقيق بعضها الآخر، نسوق منها لاحصرا:
التوحيد :
1)- الدرة الفريدة في ما تزكو به العقيدة .
2)- وسيلة الرضوان (وهي نظم باللهجة الحسانية معروف "بِيَدَّاير")
.
-(3 العالم حادث
التصوف :
4)- السبيل الموصلة إلى أشرف منزلة (حققته الأستاذة عيشة
منت أحمدباب ولد الشيخ في رسالة تخرج من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية).
5)- ترتيب السلوك إلى مالك الملوك .
النحو:
5)- ترتيب السلوك إلى مالك الملوك .
النحو:
6)- مقدمة في النحو والتصحيح
7)- المفيد في التمييز (شرحه العلامة القطب ولد السالك
وحققته الدكتورة اخديجه منت لداعه/ كلية الآداب جامعة انواكشوط).
8)- عون الطالبين (شرحه الوالد أحمد الكريم بن زياد وحققه
الأستاذ محمد ولد خون في رسالة تخرج من المدرسة العليا للأساتذة).
9)- نظم الأدموس في شرح خطبة القاموس
القرآن:
القرآن:
10)- تحفة الوليد في أحكام التجويد (شرحه العلامة محمد
مختار امحنض التاشدبيتي عميد محظرة أغندايت رحمه الله).
11)- الجوهر المنظم في الرسم من كتابنا المعظم (شرحه المؤلف بكتابه المسمى الجامع المقدم).
11)- الجوهر المنظم في الرسم من كتابنا المعظم (شرحه المؤلف بكتابه المسمى الجامع المقدم).
12)- جوهرة الإملاء في الضبط للصبيان
13)- القول المعد
14)- نظم في المحمول من ألفاظ القرآن
15)- تحفة الأصاغر في مايخفى من النظائر
16)- مبين المشهور في رسم المسطور(وهو في مشهور رسم المصاحف
العثمانية).
17)- نظم أسماء السور
18)- شرح لمنظومة الشاطبي في القرآت السبع
19)- نظم في رواية قالون عن نافع
20)- اللؤلؤ المنظوم في علل الرسم (حققه الأستاذ عبد
الله ولد أحمد ولد حيد في رسالة تخرج من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية).
السيرة النبوية :
21)- قصيدة حائية في السيرة النبوية
22)- تيسير المنى في معرفة
أخلاق من ليس في مدحه كًلُّ ولا عناء
التوجيه :
23)- عمل اليوم والليل
24)- الوصية المباركة
25)- وصية الوليد
الفقه وأصوله :
26)- نظم قواعد الفقه
27)- نظم مختصر الشيخ خليل
الفقه وأصوله :
26)- نظم قواعد الفقه
27)- نظم مختصر الشيخ خليل
28)- هداية المريد إلى طريق التسديد (حققه سيد محمد ولد
محمد لمين في رسالة تخرج من العهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية).
29)- قصيدة من الطويل نظم بها جمع الجوامع للإمام السبكي
في أصول الفقه .
ومن أوائل الرسائل التي قدمت حوله رسالة الأستاذ محمد
ولد حمدي تحت عنوان: "أحمد بن محمد الحاجي شخصيته آثاره توجهاته" .
لم تحصر مؤلفاته فقيل انها وصلت ٦٤ تأليفا .. إلا أن حياته كلها كانت زاخرة بالإنتاج والتصنيف ..!!
لم تحصر مؤلفاته فقيل انها وصلت ٦٤ تأليفا .. إلا أن حياته كلها كانت زاخرة بالإنتاج والتصنيف ..!!
و قد و ضع الله
له القبول في الأرض و لكتبه التي كان عليها معتمد الشيوخ و الطلاب في الدراسة و التدريس
في موريتانيا بل و السنغال و حتى الكويت و الإمارات ... التي يدرس فيها كتابه العظيم
عون الطالبين.
معاصروه وتلاميذته:
عاصره عبد الله ولد أبلول وحرمه ولد الصبار ولمرابط محمذن فال ولد متالي والعلامة محنض باب ولد أعبيد وأحمد بن العاقل والشيخ سيدي الكبير والشريف سيد محمد الشريف الصعيدي والشيخ محمد المامي والعلامة محمد ولد محمد سالم وغيرهم ممن كانت علاقته بهم غاية في الحسن رغم أنه غلبت عليه الخلوة في جل وقته ..
وله تلاميذ في علمي الشرع والتصوف من أشهرهم الولي بن القاضي الإديجي والمختار بن محمذن بن عثمان بن محمد العسكري وعبد الرحمن بن بويعدل .
وفاته:
بعد ثلاث وثلاثين سنة كرست للأخذ والعطاء أي سنة 1251 للهجرة النبوية الموافق 1864 أسدل الستار دون شمعة من شموع مجد هذه الأمة؛ فإنالله وإناإليه راجعون .. قال العلامة المجدد المختار بن أبلول مؤرخا وفاته:
أحمد من قد كـــان أي ناشر** للعلم قد قضى بعام ناشر
دفن "بتنضلــــــــــه" حيث يوجد ضريح والده محمد رحمةالله عليهما .
عاصره عبد الله ولد أبلول وحرمه ولد الصبار ولمرابط محمذن فال ولد متالي والعلامة محنض باب ولد أعبيد وأحمد بن العاقل والشيخ سيدي الكبير والشريف سيد محمد الشريف الصعيدي والشيخ محمد المامي والعلامة محمد ولد محمد سالم وغيرهم ممن كانت علاقته بهم غاية في الحسن رغم أنه غلبت عليه الخلوة في جل وقته ..
وله تلاميذ في علمي الشرع والتصوف من أشهرهم الولي بن القاضي الإديجي والمختار بن محمذن بن عثمان بن محمد العسكري وعبد الرحمن بن بويعدل .
وفاته:
بعد ثلاث وثلاثين سنة كرست للأخذ والعطاء أي سنة 1251 للهجرة النبوية الموافق 1864 أسدل الستار دون شمعة من شموع مجد هذه الأمة؛ فإنالله وإناإليه راجعون .. قال العلامة المجدد المختار بن أبلول مؤرخا وفاته:
أحمد من قد كـــان أي ناشر** للعلم قد قضى بعام ناشر
دفن "بتنضلــــــــــه" حيث يوجد ضريح والده محمد رحمةالله عليهما .
جعلنا الله جميعا ممن يتعلم العلم وينشره ابتغاء وجهه .. وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى من القول والعمل وسدد خطانا .
الزهراء منت أحمد الكريم
