كلنا يعلم أن تحول الاجتماعي إذا
كان تطورا لا يمس جوهر الكليات القيمة الكبرى:
فهو فضلا عن حتميته التي
يفرضها الوجود ونسق الحياة؛ إجابي كما تعلمون؛ لأنه تطوير للإمكانات بعد نقد ذاتي، ناضج، يسمح بغربلة القيم الاجتماعية وإلغاء
سلبياتها دون أن يخدش الإطار الأخلاقي
العامة للمجتمع، إنه تكيف مع المحيط في ثنائية
التأثير والتأثر .. إنه تحصين للذات وتسييج للكرامة
وحماية للثوابت في ظل المتغيرات ، إنه الوسطية الراشدة الواعية الملتزمة
المتأرجحة بين طرفي الجمود والذوبان؛
أي أنسيابية السلوك لتتواءم وتنسجم مع ضرورة المرحلة ومتطلبات الواقع، دونما انمساخ مبتذلك وإباحية ساقطة، كلنا مجمعون ومتفقون على التحديات، لذا فلن أدخل في تفاصيلها وأقترح جملة من الإجراءات في سبيل كبح جماح الوتيرة العاصفة التي يسير بها المجتمع اليوم حتى نحميه من السقوط في براثن الاندثار والانمحاء:
أي أنسيابية السلوك لتتواءم وتنسجم مع ضرورة المرحلة ومتطلبات الواقع، دونما انمساخ مبتذلك وإباحية ساقطة، كلنا مجمعون ومتفقون على التحديات، لذا فلن أدخل في تفاصيلها وأقترح جملة من الإجراءات في سبيل كبح جماح الوتيرة العاصفة التي يسير بها المجتمع اليوم حتى نحميه من السقوط في براثن الاندثار والانمحاء:
1) إيجاد منظومة اجتماعية تأخذ في الاعتبار تنمية الوازع الجمعي .
2) إعادة الاعتبار للأعيان
والدفع بهم ليأخذوا دورهم في صياغة وتنفيذ القرارات المصيرية للمجتمع .
3) الذود عن عرض
المجتمع من خلال تلاحم وانسجام جهود
الشباب والشيوخ .
4) توجيه العملية التربوية ( التمدرس) حتى تبقى متناغمة
مع منظومة قيمنا وفي هذا الإطار أقترح :
أ)
تربية موازية للنشء دينية وثقافية وأخلاقية
واجتماعية.
ب) الحجر على القصر بإيجاد
عيون ساهرة تحميهم من التسرب والتسيب باعتبارهما أصبحا الطابع الغالب وللأسف
للتمدرس .
ج)
تشجيع الأخلاق في أوساط الشباب والنساء والأطفال .
د) وقبل كل ذلك تكريس مبدإ الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر في إطار التواصي بالحق والتواصي
بالصبر .
أخي القارئ : إن التحول الطافر
يعتبر شذوذا في كل القواميس البيولوجية
والإديولوجية والسيسيلوجية وغيرها ..!!
وفي حالتنا : إنه اجتثاث للجذور
وارتماء في غياهب المجهول، إنه إعلان نهاية نهاية لمجتمعنا المحافظ ..!
وحسب تقدير ـ وأتمنى أن لا أكون
متشائما ـ إننا مقبلون على تحولات
عاتية قد بدأ مخاضها وأرجو أن لا تنسف كل القيم
والمبادئ لأننا نعيش مراهقة اجتماعية طائشة متمردة لن تبلغ رشدها ما لم تتوفر الإرادة الحقيقة للجمها والرجوع
بها إلى جادة الصواب !.
دام مجتمعنا أبيا شامخا بقيمه
النبيلة والقيمته العظيمة .
